العلامة المجلسي

352

بحار الأنوار

عنكم " منعها أن تمد إليكم ورد مضرتها عنكم قال علي بن إبراهيم : يعني أهل مكة من قبل فتحها فكف أيديهم بالصلح يوم الحديبية " وعلى الله فليتوكل المؤمنون " فإنه الكافي لايصال الخير ودفع الشر . " اثني عشر نقيبا " كفيلا أمينا شاهدا من كل سبط ينقب عن أحوال قومه ، ويفتش عنها ، ويعرف مناقبهم " إني معكم " بالنصرة " وآمنتم برسلي " أي صدقتموهم " وعزرتموهم " أي نصرتموهم وقويتموهم " وأقرضتم الله " بالانفاق في سبيله " لأكفرن عنكم سيئاتكم " لأغطينها . " من يرتد منكم عن دينه " ( 1 ) جوابه محذوف يعني فلن يضر دين الله شيئا فان الله لا يخلي دينه من أنصار يحمونه ، وقال علي بن إبراهيم : هو مخاطبة لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله الذين غصبوا آل محمد حقهم وارتدوا عن دين الله " يحبهم ويحبونه " يحبهم الله ويحبون الله " أذلة على المؤمنين " رحماء عليهم من الذل بالكسر الذي هو اللين ، لا من الذل بالضم الذي هو الهوان " أعزة على الكافرين " غلاظ شداد عليهم من عزه إذا غلبه " يجاهدون في سبيل الله " بالقتال لاعلاء كلمة الله وإعزاز دينه " ولا يخافون لومة لائم " فيما يأتون من الجهاد والطاعة ، في المجمع عن الباقر والصادق عليهما السلام : هم أمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه ، حين قاتل من قاتله من الناكثين والقاسطين والمارقين ( 2 ) " ذلك فضل الله " أي محبتهم لله سبحانه ، ولين جانبهم للمؤمنين ، وشدتهم على الكافرين تفضل من الله وتوفيق ولطف منه ومنة من جهته " يؤتيه من يشاء " يعطيه من يعلم أنه محل له " والله واسع " جواد لا يخاف نفاد ما عنده " عليم " بموضع جوده وعطائه ، ولا ريب في نزول آية " إنما وليكم الله " في أمير المؤمنين عليه السلام وقد مرت الأخبار في ذلك في المجلد التاسع ( 3 ) . " فيما طعموا " ( 4 ) أي من المستلذات أكلا كان أو شربا فان الطعم يعمهما

--> ( 1 ) المائدة : 54 و 55 . ( 2 ) مجمع البيان ج 3 ص 208 . ( 3 ) راجع ج 35 ص 183 - 206 من هذه الطبعة الحديثة . ( 4 ) المائدة : 93 .